الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
81
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
موقّتة محدودة في ظروف مخصوصة ، ولا تصلح أن تكون عامّة لكلّ البشر وفي كلّ الأزمان سيّما مع خلوّها عن النواميس والأحكام لكلّ الضروريات الاجتماعية والفردية الأخلاقية والاقتصادية ، فلا مواريث ، ولا جزائيات ، ولا عقود ، ولا معاملات ، ولا ، ولا . أمّا أُختها العزيزة لدينا والكريمة على اللَّه وعلينا فلا أقول : إنّها والموسوية شعبتان من رند « 1 » وشعلتان من زند ، ورضيعتان من لبن ونبعتان من فنن « 2 » ، بل أقول : هي تلك بعينها وبتمام حقيقتها وكنهها . كلّا ، ما أنا أقول ذلك ، بل نفس شارعها والصادع بها أعلن بهذا في آيات من أناجيله وبيّنات من إصحاحات قبيله قائلًا : « لا تظنّوا أنّي جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ، ما جئت لأُنقص بل لأُكمل » ( 18 ) ، « الحقّ أقول لكم : إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف أو نقطة واحدة من الناموس « 3 » حتّى يكون الكلّ » « 4 » . أمّا زوال نقطة السبت إلى الأحد ، والختان إلى التغطيس والمعمودية ، وحرمة الخمر إلى الإباحة ، وكثير من أشباه ذلك ، فالمقام مقام نبوّة بل ربوبية ، فهو موضع تسليم وإذعان لا بحث واعتراض !
--> ( 1 ) الرَنْد : شجر طيّب الرائحة ، والعود ، والآس . ( القاموس المحيط 1 : 307 ) . ( 2 ) الفنن : الغصن . ( المصدر السابق 4 : 258 ) . ( 3 ) الناموس عندهم - كما ذكر في قاموس الكتاب المقدّس ما نصّه - : ( يطلق على شريعة موسى الأدبية والطقسية والسياسية ) ( مت 5 : 17 ) . ( منه رحمه الله ) . أقول : كتاب قاموس الكتاب المقدّس من مؤلّفات الدكتور بوست . لاحظ العلاقة الجدلية 111 . ( 4 ) قارن : إنجيل لوقا 108 ، بين الإسلام والمسيحية 154 ، الرحلة المدرسية 99 و 161 ، العلاقة الجدلية 148 .